عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

120

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

الكمال الطويل الشافعي والسري بن الشحنة الحنفي والشرف الدميري المالكي والشهاب الشيشني الحنبلي واستمر صاحب الترجمة ملازما لبيته والناس يقصدونه للأخذ عنه والاشتغال عليه في العلوم العقلية والنقلية قال الشعراوي وكان من المقبلين على الله عز وجل ليلا ونهارا لا يكاد يسمع منه كلمة يكتبها عليه كاتب الشمال وكان لا يتردد لأحد من الولاة أبدا وكان يتقوت من مصبنة له بالقدس ولا يأكل من معاليم مشيخة الإسلام شيئا وكان قوالا بالحق آمرا بالمعروف لا يخاف في الله لومة لائم وكان الناس يقولون جميع ما وقع للغوري بسر الشيخ انتهى ومن فوائده ما ذكره الزين بن الشماع في عيون الأخبار قال وقد حضرت دروسه بالقاهرة سنة إحدى عشرة فأتى بفوائد كثيرة وختم المجلس بنكتة فيها بشارة جليلة فقال ما حاصله اختم المجلس ببشارة عظيمة ظهرت في قوله تعالى « نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم » قال قوله تعالى نبئ أي يا محمد عبادي شرفهم بياء الإضافة إلى تقدس ذاته فأوقع ذكره بينه وبين نبيه فعباد وقع ذكرهم بين ذكر نبيهم وذكر ربهم لا ينالهم إن شاء الله تعالى ما يضرهم بل المرجو من كرم الله تعالى أن يحصل لهم ما يسرهم انتهى ومن مؤلفاته شرح المنهاج في أربع مجلدات كبار وشرح الحاوي وكتاب في الآيات التي فيها الناسخ والمنسوخ وغير ذلك ومن شعره من قصيدة ختم بها صحيح البخاري : دموعي قد نمت بسر غرامي * وباح بوجدي للوشاة سقامي فأضحى حديثي بالصباية مسندا * ومرسل دمعي من جفوني هامي وتوفي في فجر يوم الجمعة ليومين بقيا من المحرم ودفن بالقرب من ضريح الإمام الشافعي رضي الله عنه وفيها شمس الدين أحمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن زهير بن خليل الرملي ثم الدمشقي